تاثير الالوان


مزج الله عز وجل جسم الإنسان بعناصر وموجات كهربية وإشعاعات تتجانس مع الأشعة الكونية والموجات الكهرومغناطيسية والذبذبات اللونية، ولكل شخص فينا إشعاعات خاصة تختلف في طول الموجة والتردد وعدد الذبذبات عن غيره، تماماً كالبصمات، وكل إنسان يرسل حوله إشعاعات خاصة به ويستقبل من الآخرين إشعاعات أخرى، فإذا كانت متقاربة نتج عن ذلك تفاهم ومحبة قوية وإذا كانت متنافرة نتج عنها العكس، وقد يكون هذا تفسيراً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف).
فاللون عبارة عن طاقة مشعّة لها طول موجي معين تقوم المستقبلات الضوئية في شبكية العين بترجمتها إلى ألوان. وتحتوي الشبكية على ثلاثة ألوان وهي: (الأخضر والأحمر والأزرق) وبقية الألوان تتكون من مزج هذه الألوان الثلاثة، وعندما تدخل طاقة الضوء الجسم فإنها تُحدث مجموعة من العمليات الفسيولوجية وبالتالي السيطرة المباشرة على تفكيرنا ومزاجنا وسلوكنا.
ومن الجدير ذكره بأن تأثير الألوان على الجسم لا ينحصر خلال رؤيتها فقط بالعين، بل تأثيرها ممتد لكل ما حولها لأن للألوان تأثير حتى على مكفوفي البصر نتيجة لترددات الطاقة التي تتولد داخل أجسامهم، ففي حال فقدان البصر يتكيف الجسم ويستقبل أشعة الضوء بقوة أكبر من خلال الجلد. وعلى الرغم من أن الجسم يحتاج فترة لكي يتأقلم، إلا أن الدراسات أظهرت أن الناس الغير قادرين على الرؤيا يستطيعون تمييز الألوان، بالطبع نستطيع جميعاً أن نستمد طاقة الألوان على اختلاف ذبذباتها وهذه الطاقات تؤثر على مجال الطاقة الخاص بنا (الأورا).


ويمكن مشاهدة الألوان عن طريق تمرير الضوء من خلال المنشور، وتنقسم إلى قسمين :
1- تسمى الألوان الثلاثة التي في أعلى الرسم الهرمي (البنفسجي، الأزرق، النيلي) الألوان الباردة أو الألوان الإلكترونية أو الألوان السالبة، وهي باردة بشكل عام وتمتاز بتفاعلها القلوي وتأثيرها الهادئ، فالبنفسجي يمنع العدوى، لذا يستخدم في غرف النوم، كما أنه يستخدم في مراكز علاج الإدمان. وفي المطابخ يمكن دمج التركواز أو الأزرق أو البنفسجي فهذه الألوان تبعث على الهدوء والنظرة المنتعشة. أما الأزرق فإنه يخفض ضغط الدم وتصلب الشرايين وبالتالي يفيد كثيراً في التقليل من التوتر العصبي لأنه يقلل من الموجات المخية التي تنشط المخ، لذلك يمكن استعماله في غرف الجلوس وأحيانا في الحمامات. والنيلي ينشط الذاكرة.
الألوان الثلاثة السفلية (الأصفر، البرتقالي، الأحمر) وتسمى بالألوان الدافئة أو الألوان المغناطيسية أو الموجبة، وهي بشكل عام دافئة ومنشطة، وتمتاز بتفاعلها الحمضي وإشعاعاتها المنشطة، فمثلاً الأحمر وتحت الأحمر يساعد في علاج فقر الدم، فالأحمر نادراً ما يستخدم إلا أنه يبعث على الحيوية والطاقة، وفي غرف النوم يضاف إليها بعضاً من اللون الأحمر لأنه يبعث على الصحة والتنفس العميق والطاقة وممارسة الجنس. أما البرتقالي فيساعد على فتح الشهية وعلاج الاكتئاب. ثم يأتي اللون الأصفر (الذهبي)

1- وهذا اللون يفيد في علاج أمراض الجهاز التنفسي، حيث أن هذا اللون له تأثير نفسي فهو يُسرّ النظر ويريحه، قال تعالى في وصف بقرة إسرائيل (صفراءٌ فاقع لونها تسُرّ الناظرين) ... وقد أجريت بحوث عديدة في مختلف دول العالم عن الألوان فكان اللون الأصفر هو الأكثر انسجاماً مع البيئة وخصوصاً للطلبة، لهذا تُدهن الفصول الدراسية باللون الأصفر، وأيضاً في العمل نجد أن اللون الأصفر يبعث على التركيز والتفكير العميق والحكمة والابتكار والجدل.
ويعتبر اللون الأخضر هو اللون الموازن بين الأشعة الدافئة والباردة، ويقوم هذا اللون بدور التعقيم بقتل الجراثيم، لذلك استخدم الفراعنة اللون الأخضر وتحت الأخضر داخل الأهرامات لمقاومة الجراثيم وقتل البكتيريا وبالتالي المحافظة على المومياءات.
أما الأبيض والأسود: فالأبيض يوحي بالصحة ويرمز إلى الهدوء والصفاء والنقاء والشفافية والتأمل والدقة والوضوح. والأسود يعطي الإحساس بالقوة والثقة بالنفس ولكنه مثبط للشهية.
والأمر يختلف بما يخص غرف الأطفال فبالاعتماد على شخصية الطفل يتم تغيير ألوانها باستمرار، لأن الأطفال يستجيبون للألوان، ويكون تغييرها متدرجاً حسب ترتيب ألوان الطيف، كالأحمر ثم البرتقالي ثم الأصفر ... إلخ، وهذا التغيير اللوني يتم حسب المراحل العمرية، فسن المراهقة يناسبها اللون الأخضر والأزرق.
ومن هنا تأتي دقة اختيارنا للألوان المناسبة في مكانها المناسب، وبعد الاضطلاع على الموقع ومعرفة مساحته وارتفاعه وكمية الضوء واتجاهه، ومعرفة نوع النشاط الذي سيمارس في هذا المكان، وبعد توافر هذه البنود مجتمعة نحدد التصميم والألوان المناسبة والشكل النهائي للمكان.
ويظهر حرصنا على اختيارنا للألوان من خلال تطبيقها في تصميم شعارنا وهي:

(الأزرق والأبيض والذهبي) لتشعر الناظر بالهدوء من خلال اللون الأزرق، والصفاء والنقاء والشفافية والتأمل والدقة والوضوح والنظرة المنتعشة المستوحاه من اللون الأبيض، وأخيراً التركيز والتفكير العميق والحكمة والابتكار والجدل والمستمدة من اللون الذهبي.
مع تحيات محمد ابو عيطة



